البغدادي
114
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
والبيت أورده أبو محمد بن أحمد بن الخشاب « 1 » مع بيت قبله ، وهو « 2 » : تحمّل من ذات التّنانير أهلها * وقلّص عن نهي الدّفينة حاضره وهما من قصيدة لمضرّس الأسدي ، أوردها الأصمعي في « الأصمعيات « 3 » » ، وهي قصائد اختارها لهارون الرّشيد ، فاشتهرت بالأصمعيات . وأورد منها ابن المستوفي في شرح أبيات المفصل ستة عشر بيتا . وقوله : * تحمّل من ذات التّنانير أهلها * ذات التنانير غير موجود في المعجم للبكري « 4 » ، قال ابن المستوفي : هو موضع . وقال العيني : هي عقبة بحذاء زبالة . قال البكري : زبالة بضم أوله بعده موحدة ، قال محمد بن سهل : هي بلد من أعمال المدينة « 5 » سميت بزبالة بنت مسعود من العماليق ، نزلت فيه فسمّي بها . أي :
--> ( 1 ) هو أبو محمد عبد الله بن أحمد . . . ابن نصر بن الخشاب ( 492 - 567 ه ) : كان له مشاركة في جميع العلوم ، وولع في شراء الكتب ، اشتهر في النحو واللغة والأدب . انظر الأعلام 4 / 191 . ( 2 ) البيت لمضرس في المقاصد النحوية 4 / 98 . ( 3 ) الأبيات ليست في نسخة الأصمعيات المطبوعة . وفي حاشية طبعة هارون 10 / 104 : " هذا نص نادر يثبت نقص الأصمعيات المطبوعة . وانظر ما أثبتنا في مقدمة المفضليات 22 - 23 " . ( 4 ) هذا وهم من البغدادي . فالحق أن البكري قد أورده في معجمه ، قال عنه في معجمه ص 320 : " ذات التنانير على لفظ جمع تنور ، وهي أرض بين الكوفة وبلاد غطفان ، قاله يعقوب ، وأنشد لمزرد : فما نمت حتى صاح بيني وبينهم * بذات التنانير الصدى والعوازف وقال الشماخ : وكادت على ذات التنانير ترتمي * بها القور من حاد حدا ثم بربرا وقال الراعي : تحملن من ذات التنانير بعد ما * مضى بين أيديها السوام المسرح " وفي معجم البلدان ( التنانير ) : " التنانير : جمع تنور الذي يخبز فيه ، ذات التنانير : عقبة بحذاء زبالة ، وقيل : ذات التنانير معشى بين زبالة والشقوق ، وهو واد شجير فيه مزدرع ترعيه بنو سلامة وبنو غاضرة " . ( 5 ) بعده في معجم ما استعجم للبكري ص 694 : " سميت بضبطها الماء وأخذها منه كثيرا ، من قولهم : إن فلانا -